الراغب الأصفهاني

1140

تفسير الراغب الأصفهاني

الإضافة في قوله : مِنْ نِسائِكُمْ تنبيه على الحرائر ، وقيل : تنبيه على المحصنات دون الأبكار ، وقيل : على المزوجات أبكارا كن أو ثيّبات « 1 » ، قال ابن عباس في هذه الآية ، وفي قوله : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ « 2 » إن الزانيين كانا يؤذيان بالتعيير والتعزير ، والمرأة كانت تحبس في البيت إلى أن أنزل اللّه قوله : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ « 3 » الآية « 4 » ، وقيل : المراد بالآيتين البكران « 5 » ، وقوله : أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا : « 6 » « البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثّيب بالثّيب جلد مائة

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 73 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 46 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 83 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 205 ) . وقال ابن العربي : « والصحيح عندي أنه أراد جميع النساء ، لأنه مطلق اللفظ الذي يقتضي ذلك وعمومه » . أحكام القرآن ( 1 / 355 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 16 . ( 3 ) سورة النور ، الآية : 2 . ( 4 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 74 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 892 ، 893 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 105 ) . ( 5 ) هذا القول مرويّ عن السدي وابن زيد وسعيد بن جبير وهو اختيار ابن جرير الطبري وذلك في الآية الثانية دون الأولى . انظر : جامع البيان ( 8 / 82 ، 83 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 895 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 462 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 407 ) . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 15 .